يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الاثنين، 15 أبريل 2013

بعد تقرير الـجارديان .. هل حانت ساعة الصفر بين العسكر والإخوان

بعد تقرير الـجارديان .. هل حانت ساعة الصفر بين العسكر والإخوان
 
 
بعد تقرير الـجارديان .. هل حانت ساعة الصفر بين العسكر والإخوان

 
اللواء طلعت مسلم : وثيقة "الجارديان " مؤامرة لتشويه سمعة الجيش ..والنيابة ليست طرفا فى تصفية الحسابات بين الجيش والأخوان
محمد قدرى سعيد : قسم "السيسى" الأخير بأن الجيش لم يقتل أو يخن جاء ردًا على هذه الادعاءات
د.جمال زهران : التسريبات جزء من الهجوم الإخوانى على الجيش والمخابرات

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية منذ أيام وثيقة مسربة عن التقرير الذى أعدته لجنة تقصى الحقائق التى بدأت أعمالها فى ديسمبر الماضي بقرار رئاسي، وأكدت الوثيقة تورط القوات المسلحة المصرية في تعذيب بعض المواطنين، خلال ثورة يناير بما في ذلك حالات الاختفاء القسري.
وطرحت هذه التسريبات العديد من التساؤلات عما اذا كان له علاقة بمؤامرة تحاك ضد القوات المسلحة لتفقده شعبيته التى كسبها مؤخرا ومطالبة الشعب له عبر توكيلات لتولى السلطة، أم أن النيابة العامة أصبحت طرفا فى تصفية الحسابات بين العسكر والإخوان ..حاولت البديل ان تجيب على هذه التساؤلات .
- اللواء طلعت مسلم الخبير الإستراتيجي يقول "إن الفترة الأخيرة شهدت الساحة السياسية صعود منافس قوى للإخوان المسلمين، خاصة بعد تلك التوكيلات الشعبية التى اجتاحت محافظات مصر تطالب مرة أخرى الجيش المصرى بالنزول وتولى سلطة البلاد .
وأكد مسلم أن ظهور مثل هذه التسريبات لأجزاء محددة من تقرير لجنة تقصى الحقائق والتى تخص القوات المسلحة فقط أثناء إدارة المجلس العسكرى للفترة الانتقالية، أمر يثير العديد من التساؤلات والاحتمالات، ليكون أولها أنها حملة منظمة أو مؤامرة لتشوية المؤسسة العسكرية وقادة الجيش، والإساءة لسمعة الجيش بعدما زادت شعبيته مؤخرا.
وبسؤاله عن قدرة الجيش على فتح تحقيق ليرد على كل التساؤلات، استنكر اللواء مسلم هذا الطرح، قائلا "الجيش لن يفتح تحقيق لمجرد تسريبات نشرتها صحيفة الجارديان، ولكن فى نفس الوقت أعتقد أن الجيش لن يجعل هذه الواقعة تمر دون بحث".
وتساءل مسلم: لماذا لا يقوم الرئيس مرسى بفتح تحقيق فى تقرير لجنة تقصى الحقائق ،خاصة انه قام بإصدار قرار بتشكيلها، مشيرا إلى أن ذلك يثير تساؤل أخر حول تورط جماعة الإخوان أيضا فى الجرائم التى وقعت خلال الفترة الانتقالية أو بعد تولي مرسي الحكم .
ونفى مسلم تورط النيابة العامة فى تسريب التقرير للجادريان، فبالرغم كل الملاحظات الأخيرة على طريقة تعيين النائب العام ، إلا أن ذلك لا يجب أن يفقدنا الثقة فى القضاء المصرى، وأنه لن يصبح طرفا فى تصفية حسابات بين الجيش والإخوان المسلمين.
من جانبها اختلفت المحامية والناشطة الحقوقية راجية عمران، منسق مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" مع مسلم، مؤكدة أن لجنة تقصى الحقائق أُسست بناء على ضغوط شعبية طالبت الرئيس المنتخب بالكشف عن قتلة الثوار، وضمت اللجنة عدد من الحقوقيين الذين ناقشوا مختلف القضايا التى وقعت منذ اندلاع الثورة، والحديث على أن هذه التسريبات المجتزئة فى الاتهامات الموجه للجيش ليست بعيدة عن الحقيقة أو عما رصدته المنظمات والمبادرات الحقوقية للانتهاكات والتعذيب التى قام بها الجيش ضد الثوار بدءا من أحداث المتحف المصرى إلى مذبحة ماسبيرو وجميع تلك الوقائع تم تسجيلها صوت وصورة .
وبسؤالها عن سلبية الرئاسة فى فتح تحقيق رسمى مع قيادات الجيش الذين تولوا مسئولية إدارة البلاد فى الفترة الانتقالية ،بدل الاعتماد على تسريبات واستغلالها فى تشويه صورة الجيش، قالت عمران أن الرئيس مرسى ليس لديه أى سيطرة على الجيش فقيادات الجيش ولائها للجيش أولا وليس مرسى، والقوات المسلحة تستطيع أن تنقلب عليه فى أى وقت، فى حال قيامه بهذا الإجراء الجرىء ، لذا يخشى مرسى على سلطته الرئاسية والحفاظ على الكرسى، والا يفعل ما يعكر صفو العلاقة بين الجيش وجماعة الأخوان المسلمين .
"كل هذه التسريبات مجرد تكهنات، واذ لم يصدر من رئاسة الجمهورية أو النيابة العامة ما يؤكد صحتها، يعتبر ما نشر ليس له قيمة " ذلك مايراه د. محمد قدرى سعيد رئيس وحدة الشئون العسكرية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية .
واشار قدرى سعيد انه لا يميل الى هذه القراءات التى تصور ظهور هذا التقرير بأنه مؤامرة ضد الجيش، لأن بالفعل هناك حوادث وقعت كماسبيرو أو المتحف المصرى، ويستطيع الجيش أن يعلن عن موقفه منها بمنتهى السهولة، وتوضح حقيقة الأمر للرأى العام، وهل هى تورطت فى هذه العمليات من العنف والاسباب التى دفعت لذلك، ولا مانع أن تعلن عن خطأها فى النهاية.
ومن جانبه فسر سعيد أن تصريحات الفريق عبد الفتاح السيسى الأخيرة أثناء ترقية قادة الأفرع مع الرئيس مرسى وتأكيده فى كلمات قصيرة بأن القوات المسلحة لم تقتل ولم تخن الشعب المصرى هو رسالة غير مباشرة للرد على مثل هذه الاشاعات والتسريبات التى تقال فى الصحافة الخارجية او المحلية ،مطلبا الرئاسة بسرعة نشر تقرير لجنة تقصى لحقائق الاصلى واعلام الراى العام به على الفور.
بينما يرى د.جمال زهران استاذ العلوم السياسية أستاذ العلوم السياسية وعضو جبهة الإنقاذ الوطنى ان هذه التسريبات جزء من مسلسل الهجوم الأخوانى على القوات المسلحة والمخابرات العامة ،باعتبارهم اكبر جهازين متماسكين حتى الأن فى الدولة المصرية، ولم يتمكن الأخوان المسلمين حتى الأن ان يبسطوا سيطرتهم عليها ، لذا فالسبيل الأخر هو إضعاف مركز كلا المؤسستين ونفوذهم فى اذهان المصريين لسهولة الانقضاض عليهم فى الفترة القادمة .
وأضاف زهران أن الهجوم الذى تتبناه الجماعة على الجيش المصرى ،هو بمثابة "اللعب بالنار" ،فالجيش اخر المؤسسات القوية بالمنطقة العربية بأكملها ، ونحن عندما هتفنا كنت مطالب بسقوط المجلس العسكرى ،وليس سقوط وانهيار الجيش ،فنحن لا نقبل المساس بالمؤسسة العسكرية .
وأكد زهران أن ذلك لا يعنى إفلات قيادات الجيش التى يثبت تورطهم من التحقيقات والمساءلة والمحاسبة القانونية، بل نطالب الفريق السيسى فى نفس الوقت اتخاذ الاجراءات القانونية ضد كل من قام بالادعاء على الجيش، مثل القيادى الأخوانى على عبد الفتاح الذى اتهم الجيش بالخيانة وانه دبر مقتل شهداء رفح ، لان صمت القوات المسلحة على ذلك الهراء يفتح الشكوك، بالإضافة إلى رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضى لادعائه بناء على أقوال رئيس الجمهورية بأن هناك جيش من البلطجة تدعمه المخابرات العامة ،مشيرا ان كل هذه التصريحات بمثابة حملة منظمة تدلل على فكرة تشويه الجيش المصرى من خلال توزيع الادوار.
وأضاف زهران أن طريقة تسريب التقرير تثير العديد من التساؤلات وتلقى بالاتهام فى نفس الوقت إما على النيابة العامة أو مؤسسة الرئاسة، لانهما الجهتين الوحيدتين اللذين لديهما ذلك التقرير، مشيرا إلى أنه إذا اعتقدت جماعة الأخوان المسلمين انها بتسريب ذلك التقرير تضع القوات المسلحة فى ازمة ،فهذا يفتح مزيد من النار عليها، بل ستجد نفسها متورطة من عدة جوانب، اولها الكشف عن الصفقات التى عقدت بين قيادات المجلس العسكرى والإخوان والتى جعلتهم يصلوان إلى الحكم ، ثانيا الإجابة على الأسئلة الخاصة حول المسئول عن فتح السجون وتهريب اعضاء الاخوان المسلمين واعضاء حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، وكل هذه التساؤلات من حق الشعب المصرى أن يصل لاجابات عنها بالتحقيق والقانون وتقديم المتهم للمحاكمة لانه لن يرضى عن ذلك بديلا.

ليست هناك تعليقات :

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 مصر اليوم